عثمان بن جني ( ابن جني )

371

سر صناعة الإعراب

إبدال الياء من الهاء قالوا : دهديت الحجر ، أي : دحرجته ، وأصله : دهدهته ، ألا تراهم قالوا : هي دهدوهة الجعل لما يدحرجه ، قال أبو النجم « 1 » : كأنّ صوت جرعها المستعجل * جندلة دهديتها في جندل « 2 » وقالوا في صهصهت بالرجل إذا قلت له صه صه : صهصيت ، فأبدلوا من الهاء ياء . إبدال الياء من السين قال الشاعر « 3 » : إذا ما عدّ أربعة فسال * فزوجك خامس ، وأبوك سادي « 4 » أي : سادس . وقال الآخر « 5 » :

--> ( 1 ) البيتان من أرجوزته المذكورة في الطرائف الأدبية ( ص 65 ) . ( 2 ) جرعها : شربها في عجلة . اللسان ( 8 / 46 ) . الجندل : الحجارة . والشاعر يصور صوت شرب الماء بصوت حجر دحرجه فاصطدم بحجر آخر ، واستخدم أسلوب التشبيه لتوضيح المعنى . والشاهد فيه : ( دهيتها ) حيث أبدلت الهاء ياء فأصلها ( دهدهتها ) . ( 3 ) نسب البيت في جمهرة اللغة ( 2 / 196 ) إلى امرئ القيس ، ذكره صاحب اللسان دون أن ينسبه في مادة ( س د ا ) ( 14 / 377 ) . ( 4 ) الفسل من الرجال : اللئيم الرذل الذي لا مروءة له ولا جلد . اللسان ( 11 / 519 ) مادة / فسل . والبيت جاء في غرض الهجاء . والشاهد فيه ( سادي ) حيث أبدلت السين ياء فأصلها ( سادس ) . اللسان ( 14 / 377 ) . إعرابه : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة . ( 5 ) البيت لرجل كانت له امرأة تقارعه ويقارعها أيهما يموت قبل وكان تزوج نساء قبلها فمتن وتزوجت هي أزواجا قبله فماتوا ، فقال : ومن قبلها أهلكت بالشؤم أربعا * وخامسة أعتدها من نسائيا وهو في شرح شواهد الشافية ( ص 447 ) وتهذيب الألفاظ ( ص 590 ) ، واللسان ( 8 / 99 ) .